الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
344
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
في الاستغفار لا أقدر بذلك على تدارك ذنب صدر عني ، وذلك الذنب هو التزوج . * رشحة : قال المؤلف رحمه اللّه : فإن خطر على قلب شخص أن التزوج سنة محمودة وردت في مدحه آيات قرآنية وأحاديث نبوية صحيحة ، فكيف يصح نفيه ذلك ؟ فالجواب : إن النفي هنا ليس على إطلاقه ، بل هو بالنسبة إلى بعض الأشخاص اللائق بحالهم التجرد الظاهري والباطني . ولا يخفى أن ما هو مناسب لحال الطالبين وشأن المريدين بالنسبة إلى كل زمان يجري على لسان الأولياء أهل الإرشاد لكونهم من ورثة العلوم الخاصة المحمدية على مصدرها الصلاة والسلام والتحية . ولما كان المناسب لمبتدئي الطريق في هذا الزمان طريقة التجرد وشيمة التفرد ، فلا جرم أشار حضرة شيخنا الذي هو الحكيم الإلهي وجامع الحكم الغير المتناهي ، إلى التجرّد وأمر بالاجتناب عن التأهل . فتأمل ولا تتأهل . * رشحة : قال حضرة شيخنا يوما خطابا لواحد من حضّار المجلس في معرض منعه عن التعلّق والتعشّق لمظاهر جميلة : شاهدت هذه النسبة - يعني نسبة التعشّق - في أوز كان له تعلّق بصاحب جمال ، وكان يذهب إلى أين يذهب محبوبه . وسمعت أن الأسد فيه تلك الحالة أيضا ، فالتعلّق أمر غير ضروري تشترك فيه الحيوانات وصرف العمر فيه ليس من مقتضى الهمة . ولكن لو كان استعداد شخص على وجه يكون أسير النسبة الحبيّة بلا اختيار فهو أمر آخر . ثم قال هذه العبارة : لا سبيل لنصيحة الناصحين في قلوب المضطرين . * رشحة : قال : إذا حصل الحضور باللّه للقلب في صحبة أرباب الجمعية واطمأن بها ، لا يحتاج فيها إلى الذكر . فإن الغرض من الذكر حصول تلك النسبة ، وإنما يحتاج إليه لظهور المحبة المكنونة في القلب . * رشحة : أنشد حضرة شيخنا يوما هذه الأبيات : [ أشعار ] تا بهاء هو إشارت ميكني * يا بحرفها عبارت ميكني هاز باطن واو إز ظاهر بود * معنى هو أول وآخر بود بندهء حرفي نيايد از تو كار * جهد كن تا أزرهت خير دغبار ها بيفكن وأو را آزد كن * بنده شو بيهايهويش ياد كن ثم قال : إن هذه الأبيات إشارة إلى نسبة تحصل في صحبة ، وهي نتيجة